السيد جعفر مرتضى العاملي
17
مأساة الزهراء ( ع )
وقام منهم أهل قتلى بدر * وغيرها وأهل حقد الأسر فبايعوا ، وهم رؤوس قومهم * فبايع الناس له من يومهم إلا قليلا منهم قد علموا * ما كان من نبيهم فاعتصموا وقصدوا إمامهم عليا * فقال : لستم فاعلين شيا قالوا : بلى نفعل ، قال : انطلقوا * من فوركم هذا إذن فحلقوا رؤوسكم كلكم لتعرفوا * من بينهم بذلكم وانصرفوا إلي كيما أنصب القتالا * حتى يكون ربنا تعالى يحكم فينا بيننا بحكمه . . . * ففشلوا لما رأوا من عزمه ولم يكن يأتيه إلا سبعة * واستحسن الباقون أخذ البيعة وكنت قد سميتهم فقالا * لست أرى عليكم قتالا لأنكم في قلة قليلة * ليس لكم بجمعهم من حيلة فجلسوا إليه حتى ينظروا * ماذا يرى في أمرهم ويأمر فجاءهم عمر في جماعة * إذ لم يروا لمن أقام طاعة حتى أتوا باب البتول فاطمة * وهي لهم قالية مصارمة فوقفت عن ( 1 ) دونه تعذلهم * فكسر الباب لهم أولهم فاقتحموا حجابها فعولت * فضربوها بينهم فأسقطت فسمع القول بذاك فابتدر * إليهم الزبير - قالوا - فعثر فبدر السيف إليهم فكسر * وأطبقوا على الزبير فأسر
--> ( 1 ) لعل الصحيح : من .